الموارد البشرية١ أبريل ٢٠٢٦5 دقائق قراءة👁١٠ مشاهدة

فن فصل الموظف بكرامة

أصعب قرار يتخذه المدير هو فصل موظف. لكن الطريقة التي يتم بها هذا الفصل تكشف كثيراً عن ثقافة المؤسسة بأكملها.

لأكثر من أربعين عاماً من العمل في الموارد البشرية، حضرت مئات المشاهد التي لا تُنسى. من بينها مشهد فصل موظف. بعضها كان إنسانياً راقياً، وبعضها كان مؤلماً لدرجة الإهانة. الفصل من العمل ليس عقوبة. هو قرار إداري صعب، لكنه جزء من مسؤولية القيادة. ما يجعله مؤلماً أو كريماً هو الطريقة. الموظف الذي يُفصل باحترام يغادر بكرامته، وربما يتحدث عن تجربته بإيجابية للآخرين. أما الذي يُفصل بإهانة فيخرج حاملاً جرحاً لن ينساه أبداً. من أسس الفصل بكرامة: أولاً: الوضوح المبكر. لا تترك الموظف يخمّن لأشهر. أخبره بالمشكلة مبكراً، وأعطه فرصة حقيقية للتحسين. ثانياً: الخصوصية. المحادثة في مكان مغلق، بعيداً عن أعين الزملاء. ثالثاً: الإنصاف. أخبره بالأسباب الحقيقية، لا بمبررات مبهمة. رابعاً: الدعم. ساعده في الانتقال إذا استطعت. توصية جيدة، أو وقت كافٍ للبحث. الموظفون الذين يبقون يراقبون كيف تتعامل مع المغادرين. في فصل أحد أعضاء فريق ما تخبر بقية الفريق عن قيم المؤسسة بأكثر مما يفعله أي خطاب تحفيزي.

✍️

غازي حمدان الشاعر

خبير في الموارد البشرية والإدارة بخبرة تمتد لأكثر من 40 عاماً. مؤلف ومستشار معتمد من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.

شارك هذه الخاطرة

التعليقات

شاركنا رأيك أو تعليقك على هذه الخاطرة (100 كلمة كحد أقصى)

0/100 كلمة

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

خواطر ذات صلة