فن فصل الموظف بكرامة
أصعب قرار يتخذه المدير هو فصل موظف. لكن الطريقة التي يتم بها هذا الفصل تكشف كثيراً عن ثقافة المؤسسة بأكملها.
الراتب يجلب الموظف. لكنه لا يجعله يعمل بشغف. هذا الفرق الدقيق كثيراً ما يغيب عن أذهان المديرين.
في إحدى جلسات الاستشارة، سألني مدير تنفيذي: "لماذا الموظفون لا يعملون بجد رغم الراتب الجيد؟" قلت له: "لأن الراتب الجيد لم يعد ميزة." هذا ليس كلاماً فلسفياً. هو علم موثّق أثبته فريدريك هيرتزبيرغ منذ ستينيات القرن الماضي: الراتب عامل صحي لا دافع. إذا كان منخفضاً فهو مصدر سخط يشغل ذهن الموظف. أما إذا كان عادلاً فهو يختفي من الصورة ولا يولد حماساً. ما يدفع الموظف فعلاً للعمل بشغف:
الشعور بأن عمله ذو معنى. وأن يرى أثر ما يفعله على المنتج أو العميل أو الفريق. الاستقلالية. أن يملك صلاحية حقيقية في طريقة عمله، لا أن يكون آلة تنفيذ. التقدير. أن يشعر بأن مديره يراه ويقدّر جهده. النمو. أن يرى مساراً واضحاً للتطور في المؤسسة. الراتب يجلب الموظف إلى الباب. لكن هذه العوامل هي التي تجعله يبقى ويعطي ويبدع.
غازي حمدان الشاعر
خبير في الموارد البشرية والإدارة بخبرة تمتد لأكثر من 40 عاماً. مؤلف ومستشار معتمد من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!
أصعب قرار يتخذه المدير هو فصل موظف. لكن الطريقة التي يتم بها هذا الفصل تكشف كثيراً عن ثقافة المؤسسة بأكملها.
ليس كل استياء سبب للمغادرة. وليس كل راتب جيد سبب للبقاء. السؤال الحقيقي: هل هذا المكان يجعلك أفضل أم أسوأ؟
أحياناً ما يمنعك من الترقي ليس كفاءتك ولا علاقاتك — بل صورتك عن نفسك. السقف الذي تعتقد أنك لا تستحق ما فوقه.