الراتب ليس دافعاً — وهذا ما يخطئ فيه كثيرون
الراتب يجلب الموظف. لكنه لا يجعله يعمل بشغف. هذا الفرق الدقيق كثيراً ما يغيب عن أذهان المديرين.
أحياناً ما يمنعك من الترقي ليس كفاءتك ولا علاقاتك — بل صورتك عن نفسك. السقف الذي تعتقد أنك لا تستحق ما فوقه.
جائتني موظفة متميزة تشكو من أنها لم تُرقَّ رغم كفاءتها الواضحة. سألتها: هل طلبتِ الترقية صراحةً؟
صمتت. ثم قالت: "ظننت أن عملي سيتكلم عني."
هذه الجملة تلخّص أحد أكثر الأخطاء المهنية شيوعاً.
العمل الجيد ضروري. لكنه وحده لا يكفي. المؤسسات لا تُرقّي تلقائياً من يستحق — تُرقّي من يُرى ومن يُسمع ومن يطلب.
السقف الزجاجي الحقيقي في كثير من الأحيان ليس خارجياً — هو داخلي. هو الاعتقاد بأن التحدث عن إنجازاتك غرور، وأن طلب ما تستحقه وقاحة، وأن الصبر وحده سيُكافأ.
هذه الاعتقادات تُقيّدك أكثر مما يُقيّدك أي مدير أو نظام.
تعلّم أن تُسوّق لنفسك بأسلوب مهني. تعلّم أن تُعبّر عن طموحاتك بوضوح. تعلّم أن تطلب ما تستحقه.
الكفاءة تفتح الباب. لكن الجرأة هي التي تدفعه.
غازي حمدان الشاعر
خبير في الموارد البشرية والإدارة بخبرة تمتد لأكثر من 40 عاماً. مؤلف ومستشار معتمد من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!
الراتب يجلب الموظف. لكنه لا يجعله يعمل بشغف. هذا الفرق الدقيق كثيراً ما يغيب عن أذهان المديرين.
أصعب قرار يتخذه المدير هو فصل موظف. لكن الطريقة التي يتم بها هذا الفصل تكشف كثيراً عن ثقافة المؤسسة بأكملها.
ليس كل استياء سبب للمغادرة. وليس كل راتب جيد سبب للبقاء. السؤال الحقيقي: هل هذا المكان يجعلك أفضل أم أسوأ؟