الراتب ليس دافعاً — وهذا ما يخطئ فيه كثيرون
الراتب يجلب الموظف. لكنه لا يجعله يعمل بشغف. هذا الفرق الدقيق كثيراً ما يغيب عن أذهان المديرين.
ليس كل استياء سبب للمغادرة. وليس كل راتب جيد سبب للبقاء. السؤال الحقيقي: هل هذا المكان يجعلك أفضل أم أسوأ؟
يسألني أحدهم: هل أترك وظيفتي؟
أجيبه دائماً بسؤال: هل هذا المكان يجعلك أفضل أم أسوأ؟
إذا كانت الإجابة "أسوأ" — فالسؤال ليس هل تغادر، بل متى.
و اليك بعض علامات أن الوقت قد حان للمغادرة:
أنت تتعلم أقل مما تعلّمته قبل سنتين. الوظيفة التي لا تُنمّيك تُضعفك حتى لو كان الراتب جيداً. أنت تُخفي أفضل ما فيك إذا كنت تُقيّد أفكارك وطاقتك وإبداعك لأن البيئة لا تحتمل ذلك فأنت تدفع ثمناً باهظاً. أنت تعمل مع من لا تحترم. الاحترام المتبادل ليس رفاهية — هو شرط أساسي لبيئة عمل صحية.
لكن قبل المغادرة، تأكد من شيء واحد: أنك تغادر نحو شيء، لا هرباً من شيء. لأن من يهرب من بيئة سيئة دون خطة كثيراً ما يجد نفسه في بيئة مشابهة.
المغادرة الذكية تحتاج إلى وضوح في الوجهة، لا فقط في السبب.
غازي حمدان الشاعر
خبير في الموارد البشرية والإدارة بخبرة تمتد لأكثر من 40 عاماً. مؤلف ومستشار معتمد من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!
الراتب يجلب الموظف. لكنه لا يجعله يعمل بشغف. هذا الفرق الدقيق كثيراً ما يغيب عن أذهان المديرين.
أصعب قرار يتخذه المدير هو فصل موظف. لكن الطريقة التي يتم بها هذا الفصل تكشف كثيراً عن ثقافة المؤسسة بأكملها.
أحياناً ما يمنعك من الترقي ليس كفاءتك ولا علاقاتك — بل صورتك عن نفسك. السقف الذي تعتقد أنك لا تستحق ما فوقه.