أسطورة التوازن بين العمل والحياة
التوازن الكامل وهم. لكن هذا لا يعني أنك يجب أن تختار بين العمل والحياة. يعني أنك تحتاج إلى تعريف مختلف للتوازن.
لم يعلّمنا أحد كيف نقول "لا". علّمونا أن نكون مجتهدين، متاحين، مستعدين دائماً. فكبرنا نحمل أعباء الجميع.
لم يعلّمنا أحد كيف نقول "لا". علّمونا أن نكون مجتهدين، متاحين، مستعدين دائماً. علّمونا أن الرفض قلة أدب، وأن الانسحاب ضعف. فكبرنا نحمل أعباء الجميع ولا نجرؤ على وضعها.
لكن الحقيقة التي أدركتها بعد عقود من العمل هي هذه: كل "نعم" تقولها لما لا تريد هو "لا" تقولها لما تريد. حين تقبل اجتماعاً لا قيمة له، تقول لا لوقت كنت ستقضيه في التفكير والإبداع. حين تقبل مهمة لا تناسبك، تقول لا لمهمة كانت ستنمّيك. حين تقبل كل طلب يأتيك، تقول لا لنفسك.
"لا" كلمة صغيرة لكنها من أعظم أدوات التوازن في الحياة. قلها بأدب، قلها بوضوح، لكن قلها. لأن من لا يحمي وقته لا يملك وقتاً. ومن لا يملك وقتاً لا يملك حياة.
تعلّم فن الرفض الكريم، وستجد أن الناس يحترمونك أكثر حين يعرفون أن موافقتك تعني شيئاً.
غازي حمدان الشاعر
خبير في الموارد البشرية والإدارة بخبرة تمتد لأكثر من 40 عاماً. مؤلف ومستشار معتمد من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!
التوازن الكامل وهم. لكن هذا لا يعني أنك يجب أن تختار بين العمل والحياة. يعني أنك تحتاج إلى تعريف مختلف للتوازن.
في زمن لم يكن فيه هاتف ذكي، كان الإنسان يعرف متى ينتهي عمله. أما اليوم، فالباب لا يُغلق أبداً.
في ثقافتنا وصمة خفية تلاحق من يرتاح. وهذه الوصمة أنتجت أجيالاً من المرهقين الذين يفخرون بسهرهم الطويل.