حين تسرق الشاشة عمرك
في زمن لم يكن فيه هاتف ذكي، كان الإنسان يعرف متى ينتهي عمله. أما اليوم، فالباب لا يُغلق أبداً.
التوازن الكامل وهم. لكن هذا لا يعني أنك يجب أن تختار بين العمل والحياة. يعني أنك تحتاج إلى تعريف مختلف للتوازن.
"التوازن بين العمل والحياة" — جملة تُقال كثيراً ولكن نادراً ما تُحقَّق.
وفي رأيي، يكمن السبب في أننا نبحث عن شيء غير موجود: التوازن الكامل والدائم.
الحياة ليست معادلة رياضية. فقد يحتاج العمل منك أحياناً أكثر . وأحياناً الأسرة تحتاج منك أكثر. وأحياناً أنت تحتاج منك أكثر.
التوازن الحقيقي ليس أن تُعطي كل شيء حصته المتساوية. بل أن تُعطي كل شيء ما يحتاجه في الوقت المناسب.
التوازن ليس حالة ثابتة بل هو ممارسة يومية. وأحياناً أفضل ما يمكنك فعله هو أن تكون حاضراً بالكامل في اللحظة التي أنت فيها، بدلاً من أن تكون موزعاً في كل مكان.
الحضور الكامل — في العمل حين تعمل، وفي البيت حين تكون في البيت — هو أقرب ما يمكنك الوصول إليه من التوازن الحقيقي.
غازي حمدان الشاعر
خبير في الموارد البشرية والإدارة بخبرة تمتد لأكثر من 40 عاماً. مؤلف ومستشار معتمد من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!
في زمن لم يكن فيه هاتف ذكي، كان الإنسان يعرف متى ينتهي عمله. أما اليوم، فالباب لا يُغلق أبداً.
لم يعلّمنا أحد كيف نقول "لا". علّمونا أن نكون مجتهدين، متاحين، مستعدين دائماً. فكبرنا نحمل أعباء الجميع.
في ثقافتنا وصمة خفية تلاحق من يرتاح. وهذه الوصمة أنتجت أجيالاً من المرهقين الذين يفخرون بسهرهم الطويل.