حين تكون الرؤية مجرد لوحة على الجدار
دخلت مكتب شركة ذات يوم، فرأيت لوحة جميلة تقول: رؤيتنا أن نكون الأفضل. ثم سألت موظفاً: ماذا تعني هذه الرؤية لعملك يومياً؟ صمت.
أعرفت مديراً يُعامَل كقائد رغم أنه لا يحمل أي لقب رسمي؟ وآخر يحمل لقب مدير لكن لا أحد يتبعه طوعاً؟ الفرق بينهما هو القيادة الحقيقية.
في كل مؤسسة عملت معها، وجدت شخصاً واحداً على الأقل يُعامَل كقائد رغم أنه لا يحمل أي لقب رسمي. الناس تذهب إليه بمشاكلها. يستشيرونه قبل القرارات. يثقون برأيه أكثر من رأي مديرهم المباشر.
وفي نفس الوقت، وجدت مديرين يحملون ألقاباً كبيرة لكن لا أحد يتبعهم إلا خوفاً أو مصلحة.
القيادة الحقيقية لا تُمنح بقرار. تُكسب بالسلوك اليومي.
تُكسب حين تُصغي قبل أن تتكلم. حين تعترف بالخطأ قبل أن يُكتشف. حين تضع مصلحة فريقك قبل مصلحتك. حين تكون حاضراً في الأوقات الصعبة لا في الأوقات السهلة فحسب.
اللقب يفتح الباب. لكن ما يجعل الناس يدخلون طوعاً — هو الشخص الذي يقف خلفه.
سؤال للتأمل: لو أُزيل لقبك غداً، هل سيستمر الناس في اتباعك؟ إذا كانت الإجابة نعم — فأنت قائد. إذا كانت لا — فأنت مجرد صاحب لقب.
غازي حمدان الشاعر
خبير في الموارد البشرية والإدارة بخبرة تمتد لأكثر من 40 عاماً. مؤلف ومستشار معتمد من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!
دخلت مكتب شركة ذات يوم، فرأيت لوحة جميلة تقول: رؤيتنا أن نكون الأفضل. ثم سألت موظفاً: ماذا تعني هذه الرؤية لعملك يومياً؟ صمت.
في الاجتماعات، كثيرون يسمعون ليردّوا. قليلون يسمعون ليفهموا. هذا الفرق بين القائد العادي والقائد الاستثنائي.
الاستماع الحقيقي نادر. معظم الناس لا يستمعون — ينتظرون دورهم في الكلام. والقائد الذي يستمع فعلاً يحصل على شيء لا يمكن شراؤه: الحقيقة.