حين تكون الرؤية مجرد لوحة على الجدار
دخلت مكتب شركة ذات يوم، فرأيت لوحة جميلة تقول: رؤيتنا أن نكون الأفضل. ثم سألت موظفاً: ماذا تعني هذه الرؤية لعملك يومياً؟ صمت.
الاستماع الحقيقي نادر. معظم الناس لا يستمعون — ينتظرون دورهم في الكلام. والقائد الذي يستمع فعلاً يحصل على شيء لا يمكن شراؤه: الحقيقة.
في أحد ورش العمل طلب من المشاركين أن يتذكروا آخر مرة شعروا فيها أن أحداً يستمع إليهم فعلاً.
الصمت الذي يعقب هذا السؤال يقول كل شيء.
الاستماع الحقيقي نادر. ليس لأن الناس لا يريدون الاستماع — بل لأن معظمنا تعلّم أن الكلام هو الذي يُظهر القوة والمعرفة والمكانة. فأصبحنا نستمع لنردّ، لا لنفهم.
القائد الذي يستمع فعلاً يحصل على شيء لا يمكن شراؤه:
انه يحصل على الحقيقة. الموظفون يُخبرونه بما يجري فعلاً، لا بما يريد سماعه. والعملاء يُخبرونه بما يحتاجون فعلاً، لا بما يظن أنهم يحتاجون.
الاستماع الحقيقي يعني: أن تُغلق الهاتف وتنظر في عيني من يتكلم. أن تسأل قبل أن تحكم. أن تتحمّل الصمت بدلاً من ملئه بكلامك. أن تُكرّر ما فهمته للتأكد من أنك فهمت.
القائد الذي يتقن الاستماع لا يحتاج إلى كثير من الكلام. لأن كلامه — حين يأتي — يكون مبنياً على فهم حقيقي.
غازي حمدان الشاعر
خبير في الموارد البشرية والإدارة بخبرة تمتد لأكثر من 40 عاماً. مؤلف ومستشار معتمد من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!
دخلت مكتب شركة ذات يوم، فرأيت لوحة جميلة تقول: رؤيتنا أن نكون الأفضل. ثم سألت موظفاً: ماذا تعني هذه الرؤية لعملك يومياً؟ صمت.
في الاجتماعات، كثيرون يسمعون ليردّوا. قليلون يسمعون ليفهموا. هذا الفرق بين القائد العادي والقائد الاستثنائي.
أعرفت مديراً يُعامَل كقائد رغم أنه لا يحمل أي لقب رسمي؟ وآخر يحمل لقب مدير لكن لا أحد يتبعه طوعاً؟ الفرق بينهما هو القيادة الحقيقية.