القيادة والأعمال١٠ أبريل ٢٠٢٦4 دقائق قراءة👁٩ مشاهدة

حين تكون الرؤية مجرد لوحة على الجدار

دخلت مكتب شركة ذات يوم، فرأيت لوحة جميلة تقول: رؤيتنا أن نكون الأفضل. ثم سألت موظفاً: ماذا تعني هذه الرؤية لعملك يومياً؟ صمت.

دخلت مكتب شركة ذات يوم، فرأيت لوحة جميلة مؤطّرة تقول: "رؤيتنا أن نكون الشركة الأفضل في مجالنا." ثم سألت موظفاً سؤالا عشوائياً: "ماذا تعني هذه الرؤية لعملك اليومي؟" صمت. ثم قال: "لا أعرف." هذا هو الفرق بين الرؤية كشعار والرؤية كتوجّه. الشعار يُعلّق على الجدار. التوجّه يتحوّل إلى قرارات يومية.

الرؤية الحقيقية تجيب عن ثلاثة أسئلة: أولاً: لماذا نحن هنا؟ ما الغرض الأسمى من وجود هذه المؤسسة؟

ثانياً: إلى أين نذهب؟ ما المستقبل الذي نريد بناءه؟

ثالثاً: كيف نعرف أننا وصلنا؟ ما المؤشرات التي تدل على التقدّم؟

الرؤية التي لا تتحوّل إلى قرارات يومية وسلوكيات ملموسة هي مجرد تصريح علاقات عامة. القائد الحقيقي يترجم الرؤية إلى لغة يفهمها كل موظف في عمله اليومي.

اسأل نفسك: هل موظفوك يعرفون كيف يساهم عملهم اليومي في تحقيق رؤية الشركة؟ إذا كانت الإجابة لا، فالرؤية لا تزال مجرد لوحة.

✍️

غازي حمدان الشاعر

خبير في الموارد البشرية والإدارة بخبرة تمتد لأكثر من 40 عاماً. مؤلف ومستشار معتمد من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.

شارك هذه الخاطرة

التعليقات

شاركنا رأيك أو تعليقك على هذه الخاطرة (100 كلمة كحد أقصى)

0/100 كلمة

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

خواطر ذات صلة