الشراكة التي تدمّر الأعمال
كثير من الشراكات تبدأ بالحماس وتنتهي بالخصام لأن الشركاء لم يتحدثوا منذ البداية عن الأشياء الصعبة وعن تفاصيل التفاصيل.
أكبر عدو لنمو الشركة الناشئة ليس المنافسة ولا السوق. هو مؤسسها الذي لا يزال يعتقد أن كل قرار يجب أن يمر عبره.
قابلت مؤسساً لشركة ناشئة ناجحة يشكو من أنه لا يجد وقتاً لأي شيء. سألته: كم قراراً تتخذ يومياً؟ فكّر ثم قال: "ربما خمسين."
قلت له: "هذه هي المشكلة."
المؤسس الذي يتخذ خمسين قراراً يومياً لا يقود شركة — يشغّل متجراً. والفرق بين الاثنين ليس في الحجم، بل في البنية.
الشركة التي تنمو تحتاج إلى أنظمة تعمل بدونك، وفريق يثق في قراراته، وقائد يُفكّر في الغد لا في اليوم.
المؤسسون الذين يصعب عليهم التفويض يفعلون ذلك لأسباب مفهومة: بنوا الشركة بأيديهم، ويعرفون كل تفاصيلها، ويخافون أن يُخطئ غيرهم. لكن هذا الخوف بالذات هو ما يحدّ النمو.
التفويض ليس تخلياً عن السيطرة — هو توسيع لها. حين تُفوّض بشكل صحيح، لا تفقد القرار — تضاعف قدرتك على اتخاذه.
السؤال ليس: هل تستطيع أن تفعل هذا بنفسك؟ السؤال هو: هل يجب أن تفعله أنت؟
غازي حمدان الشاعر
خبير في الموارد البشرية والإدارة بخبرة تمتد لأكثر من 40 عاماً. مؤلف ومستشار معتمد من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!
كثير من الشراكات تبدأ بالحماس وتنتهي بالخصام لأن الشركاء لم يتحدثوا منذ البداية عن الأشياء الصعبة وعن تفاصيل التفاصيل.
السنة الأولى حماس. السنة الثانية تحديات. السنة الثالثة امتحان الحقيقة. وهنا يسقط كثيرون.
الفشل ليس النقيض للنجاح. هو جزء من طريقه. المشكلة ليست في الفشل — بل في الفشل بدون تعلّم.