الشراكة التي تدمّر الأعمال
كثير من الشراكات تبدأ بالحماس وتنتهي بالخصام لأن الشركاء لم يتحدثوا منذ البداية عن الأشياء الصعبة وعن تفاصيل التفاصيل.
السنة الأولى حماس. السنة الثانية تحديات. السنة الثالثة امتحان الحقيقة. وهنا يسقط كثيرون.
بعد سنوات طويلة في العمل مع شركات متنوعة، لاحظت نمطاً متكرراً: السنة الأولى من عمر المشروع تكون مليئة بالحماس والطاقة. السنة الثانية تبدأ التحديات الحقيقية. أما السنة الثالثة — فهي امتحان البقاء. ما الذي يحدث في السنة الثالثة تحديداً: أولاً: ينتهي وقود الحماس الأولي. المؤسس لم يعد يعمل بشغف البدايات، ولم يبنِ بعد منظومة كافية للاستمرار. ثانياً: الفريق الأول يبدأ بالتساؤل. الموظفون الأوائل الذين جاءوا بحماس البدايات يبدأون بالمقارنة مع بدائل أخرى. ثالثاً: التدفق النقدي يصبح تحدياً حقيقياً. المبيعات موجودة، لكن التحصيل بطيء، والمصاريف تتراكم. الحل ليس في العمل أكثر. بل في العمل بشكل أذكى: بناء أنظمة تعمل حتى حين لا تكون أنت موجوداً، وبناء فريق يؤمن بالرسالة، وإيجاد عميل ثابت لا مجرد صفقة واحدة. السنة الثالثة ليست نهاية. هي بداية النضج الحقيقي لكل مشروع.
غازي حمدان الشاعر
خبير في الموارد البشرية والإدارة بخبرة تمتد لأكثر من 40 عاماً. مؤلف ومستشار معتمد من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!
كثير من الشراكات تبدأ بالحماس وتنتهي بالخصام لأن الشركاء لم يتحدثوا منذ البداية عن الأشياء الصعبة وعن تفاصيل التفاصيل.
الفشل ليس النقيض للنجاح. هو جزء من طريقه. المشكلة ليست في الفشل — بل في الفشل بدون تعلّم.
أكبر عدو لنمو الشركة الناشئة ليس المنافسة ولا السوق. هو مؤسسها الذي لا يزال يعتقد أن كل قرار يجب أن يمر عبره.